اسم الكتاب: الهشاشة النفسية
الكاتب: اسماعيل عرفة
الفئة: علم نفس
دار النشر: عصير الكتب
عدد الصفحات: 200
نوع الغلاف: ورقي
عدد المجلدات: 1
التوفر: نفذت من المخزن
السعر: 15.00 ₪

عن الكتاب

إحدى نتائج هشاشتنا النفسية هي أننا نُضخِّم أحيانًا أيَّ مشكلة تظهر في حياتنا إلى درجة تصويرها ككارثة وجودية، توجد عملية تُسمَّى في علم النفس بـ Pain catastrophizing. هذه العملية عبارة عن حالة شعورية تعتريك عند وقوعك في مشكلةٍ ما، تجعلك تؤمن أن مشكلتك أكبر من قدرتك على التحمُّل، فتشعر بالعجز والانه يار عند وقوع المشكلة وتظل تصِفُها بألفاظ سلبية مبالغ فيها لا تساوي حجمها في الحقيقة، وإنما هي أوصاف زائدة لا وجود لها إلا في مخيلتك، فيزيد ألمك وتتعاظم معاناتك، ثم ماذا؟! ثم تغرق في الشعور بالتحطُّم الروحي والإنهاك النفسي الكامل، وتحس بالضياع وفقدان القدرة على المقاومة تمامًا، وتستسلم لألمك وتنهار حياتك كلها بسبب هذه المشكلة. كما تتجلى الهشاشة النفسية في أشكالٍ أخرى في تعاملاتنا اليومية: فنحن نعظم مشاعرنا ونجعلها حَكمًا نهائيًّا على كل شيء تقريبًا ونقرر اعتزال كل ما يؤذي مشاعرنا ولو بكلمة بسيطة. نكره نقد أفكارنا لأن النقد بالنسبة إلينا صار كالهجوم. نعشق اللجوء إلى الأطباء النفسيين في كل شعور سلبي في حياتنا ونهرع إليهم طلبًا للعلاج. لا نتقبَّل النصيحة ولا نرغب في أن يحكم أحدٌ علينا، نلتمس العذر لأي خطأ أو إجرام بدعوى أن مرتكبه متأذٍّ نفسيًّا. هذا الكتاب إذن يحلل ما يحدث لفئة من الشباب والفتيات الذين تأثروا بظاهرة الهشاشة النفسية، ثم يقدم الحلول العملية المقترحة لتقوية النفي وتدريبها على الصبر وتحمل المسؤولية..

تقييمات حالية

الهشاشة النفسية, ateeq.omer.ateeq@gmail.com
يقدم إسماعيل عرفة في كتابه "الهشاشة النفسية" أطروحة نقدية هامة لظاهرة التدليل المفرط وتضخم الذات في العصر الحديث، محاولا تفكيك سيكولوجية الجيل المعاصر الذي بات ينهار أمام أبسط العقبات الوجودية.

تجد في الكتاب صدى قوياً لثقافة "الصبر" و"المجاهدة" التي تتبناها الأديان، حيث يفلح الكاتب في ربط استعادة الصلابة النفسية بالعودة إلى القيم المعنوية والروحية الأصيلة، بعيدا عن سيولة "النيوليبرالية" التي حولت المعاناة الإنسانية إلى مجرد "سلعة" في سوق الطب النفسي التجاري.

يبرع الكتاب في تسليط الضوء على "صناعة الضحية" وكيف تساهم وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الهوية الهشة، وهو تحليل ضروري لفهم التحولات التي طرأت على الشخصية العربية المعاصرة. إلا أن ما يمنع العمل من بلوغ ذرى الإتقان الفكري هو ميله أحياناً نحو "التعميم" والتبسيط المخل في التعامل مع الأمراض النفسية الإكلينيكية، حيث بدت الفروق بين "الهشاشة" كظاهرة اجتماعية وبين "الاضطراب" كحالة طبية ضبابية في بعض الفصول. كما أن الطرح يغلب عليه طابع "الوعظ التعليمي" الذي قد يغفل التعقيدات السياسية والاقتصادية التي تفرض ضغوطاً حقيقية على الفرد، محولاً القضية إلى صراع إرادة "فردي" بحت.

الكتاب يظل صرخة وعي هامة وضرورية، لكنه يحتاج لعمق فلسفي أكبر يوازن بين المنهج الشرعي الرصين ومعطيات علم النفس الحديث دون انحياز حاد.
يمكن للمستخدمين المسجلين فقط التقييم